سنن أبي داود — المقدمة
أبو داود السجستاني • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - محمد كامل قره بللي — دار الرسالة العالمية
<div dir="rtl" id="book-container">
أفقه الجماعة رحمهم الله وأغدق عليهم سجال الرحمة، ولهم على الأمة أعظم منة بما خدموا السنة (1).
وذهب الشيخ طاهر الجزائري إلى مذهب وسط بين الفريقين فقال: وعندي أن البخاري وأبا داود أيضا كبقية الأئمة المذكورين، ليسا مقلدين لواحد بعينه، ولا من الأئمة المجتهدين على الإطلاق، بل يميلان إلى أقوال أئمتهم (2).
* آثاره العلمية
أ- تلامذته
كان الإمام أبو داود كعلماء عصره يلم بأطراف المعرفة من لغة وفقه وحديث وتفسير وغير ذلك، مما جعله مقصد طلاب العلم، يفدون إليه من كل حدب وصوب، راغبين في تلقي العلم عنه، ولا سيما علم الحديث الذي برع فيه وغلب عليه حتى صار فيه إماما، يرجع إليه، ويؤخذ عنه، ويسلم له.
فمن تلامذته من أخذ عنه كتاب "السنن" كله رواية، ومنهم من أخذ عليه بعض مروياته، وعدد كبير من تلامذته أولئك كانوا من المبرزين في هذا الشأن، ممن خلفوه بخير، وكانوا منارات هدى من بعده.
