سنن أبي داود — المقدمة
أبو داود السجستاني • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - محمد كامل قره بللي — دار الرسالة العالمية
<div dir="rtl" id="book-container">
وجة زياد بن الربيع إلى سجستان، فافتتح زالق وشرواذ وناشروذ، ثم صالح أهل مدينة زرنج (1).
ويرى ابن الأثير أن فتح سجستان قد تم أيام عمر بن الخطاب، إلا أن أهلها نقضوا العهد بعده، فأعاد فتحها الربيع بن زياد الحارثي في زمن عثمان بن عفان سنة إحدى وثلاثين (2). فبين أن تكرار فتحها كان نتيجة نقض أهلها العهد، والله تعالى أعلم.
ولد الإمام أبو داود فيما قاله هو عن نفسه سنة اثنتين ومئتين (3). وكانت ولادته بسجستان (4).
وهو كما سلف عربي من قبيلة الأزد اليمنية، وإنما انتهى أحد أجداده إلى تلك البلاد أيام الفتح الإسلامي فاستقر هناك، وكان المسلمون في القرون الثلاثة المشهود لها بالخيرية على لسان خير البرية يرون أن الجهاد في سبيل الله فرض حتمي لنشر الإسلام وتعميمه في كافة الأقطار، فكانوا يستقرون في البلاد التي يفتحونها، ويتخذونها وطنا دائما، ويصاهرون أهلها، ويقضون حياتهم في الدعوة إلى الله وتعليم من دخل في الإسلام منهم العربية والقرآن والسنة، وكانوا إلى
