سنن أبي داود — ج 7
أبو داود السجستاني • الحديث • ج7 ص33
تحقيق: شعيب الأرنؤوط - محمد كامل قره بللي — دار الرسالة العالمية
<div dir="rtl" id="book-container">
9 - باب في الخلفاء
4632 -
حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا عبد الرزاق -قال محمد: كتبته من كتابه-، أخبرنا معمز، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: كان أبو هريرة يحدث أن رجلا أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أرى الفيلة ظلة ينطف منها السمن والعسل، فأرى الناس يتكففون بأيديهم، فالمستكثر والمستقل، وأرى سببا واصلا من السماء إلى الأرض، فأراك يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخذت به فعلوت، به ثم أخذ به رجل آخر فعلا به، ثم أخذ به رجل آخر فعلا به، ثم أخذ به رجل آخر فانقطع، ثم وصل فعلا به، قال أبو بكر: بأبي وأمي لتدعني فلأعبرنها، فقال: "اعبرها" قال: أما الظلة فظلة الإسلام، وأما ما ينطف من السمن والعسل، فهو القرآن لينه وحلاوته، وأما المستكثر والمستقل فهو المستكثر من القرآن والمستقل منه.
وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض، فهو الحق الذي أنت عليه: تأخذ به فيعليك الله، ثم يأخذ به بعدك رجل فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به، ثم يأخذه رجل آخر فينقطع، ثم يوصل له فيعلو به.
أي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لتحدثني أصبت أم أخطات، فقال: "أصبت بعضا وأخطات بعضا" قال: أقسمت يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - لتحدثتي ما الذي أخطات، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقسم" (1).
