شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

من أعلام السلف

الشيخ أحمد فريد • التاريخ والتراجم • ج9 ص 10

دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية

وفاة الإمام شعبة رحمه الله

وفاته رحمه الله: عن شبابة قال: دخلت على شعبة في يومه الذي مات فيه وهو يبكي، فقلت له: ما هذا الجزع يا أبا بسطام؟ أبشر فإن لك في الإسلام موضعا، فقال: دعني فلقد وددت أني وقاد حمام، وأني لم أعرف الحديث.

وعن أبي قطن قال: سمعت شعبة يقول: ما من شيء أخوف عندي من أن يدخلني النار من الحديث.

يعني: خشية أن يكون قد زاد فيه شيئا أو نقص منه شيئا.

قال الذهبي: كل من حاقق نفسه في صحة نيته في طلب العلم يخاف من مثل هذا، ويود أن ينجو كفافا.

حتى أن بعض العلماء أوصى بأن تحرق كتبه أو تغسل، خشية أن يكون فيها شيء من الزيادة أو النقص.

وقال سعد بن شعبة: أوصى أبي إذا مات أن أغسل كتبه فغسلتها، قال الذهبي: وهذا فعله غير واحد بالغسل والحرق والدفن خوفا من أن تقع في يد إنسان واهم يزيد فيها أو يغيرها.

ويكون هذا من باب الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو لم يكذب عليه ولكن يخشى أن يقع الكتاب في يد كذاب فيزيد فيه شيئا.

وقال ابن منجويه: مولده سنة 82 ه ومات سنة 160 ه في أولها، وله يوم مات سبع وسبعون سنة.

وهكذا أكثر علماء الحديث كانوا يعمرون كما قال بعضهم: أهل الحديث طويلة أعمارهم ووجوهم بدعا النبي منضره وسمعت من بعض المشايخ أنهم أرزاقهم أيضا به متكثره نكتفي بهذا القدر، وأستغفر الله لي ولكم.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه وسلم تسليما.

الصفحة السابقة الصفحة التالية