من أعلام السلف
الشيخ أحمد فريد • التاريخ والتراجم • ج14 ص 5
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية
تثبت حماد بن زيد وحفظه رحمه الله
عن محمد بن المنهال الضرير قال: سمعت يزيد بن زريق وسئل: ما تقول في حماد بن زيد وحماد بن سلمة، أيهما أثبت في الحديث؟ قال: حماد بن زيد، وكان الآخر رجلا صالحا.
وعن يحيى بن معين قال: ليس أحد في أيوب أثبت من حماد بن زيد.
وعن عبد الرحمن بن مهدي قال: سئل أبو زرعة عن حماد بن زيد وحماد بن سلمة؟ فقال: حماد بن زيد أثبت من حماد بن سلمة بكثير، أصح حديثا وأتقنه.
وقال ابن مصفى: أخبرنا بقية قال: ما رأيت بالعراق مثل حماد بن زيد.
وقال الذهبي: ومن خاصية حماد بن زيد أنه لا يدلس أبدا.
وقال خالد بن خداش: سمعته يقول: المدلس متشبع بما لم يعط.
وقال الذهبي أيضا: والمدلس داخل في عموم قوله: {ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا} [آل عمران:188]، وداخل في قوله عليه الصلاة والسلام: (من غشنا فليس منا)؛ لأنه يوهم السامعين أن حديثه متصل، وفيه انقطاع، وهذا إذا دلس عن ثقة، أما إذا دلس خبره عن ضعيف يوهم أنه صحيح؛ لكون الضعيف -مثلا- مشهورا بالاسم فيذكره بالكنية، أو مشهورا بالكنية فيذكره بالاسم حتى لا يفطن له، فهذا نوع من الغش، أو أنه يسقطه، وهو تدليس الإسقاط، فيذكر شيخه بصيغة توهم السماع، فيقول: عن فلان، ويسقط شيخا ضعيفا، فهذا أيضا غش، وقد قال عبد الوارث بن سعيد: التدليس ذل.
وعن يحيى بن يحيى النيسابوري قال: ما رأيت أحفظ من حماد بن زيد.
وقال أحمد بن عبد الله العجلي: حماد بن زيد ثقة، وحديثه أربعة آلاف حديث كان يحفظها ولم يكن له كتاب.
وقال عبد الرحمن بن خراش الحافظ: لم يخطئ حماد بن زيد في حديث قط.
وعن مقاتل بن محمد قال: سمعت وكيعا وقد قيل له: حماد بن زيد كان أحفظ أو حماد بن سلمة؟ فقال: حماد بن زيد، ما كنا نشبه حماد بن زيد إلا بمسعر.
