شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

من أعلام السلف

الشيخ أحمد فريد • التاريخ والتراجم • ج14 ص 9

دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية

درر من أقوال حماد بن زيد رحمه الله

عن سليمان بن حرب قال: سمعت حماد بن زيد يقول في قوله تعالى: {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} [الحجرات:2] قال: أرى رفع الصوت عليه بعد موته كرفع الصوت عليه في حياته، إذا قرئ حديثه وجب عليك أن تنصت له كما تنصت للقرآن.

فهذا من الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم، فليس المقصود التأدب معه في حياته فحسب، ولكن إذا سمعت حديثه فعليك أن تخفض صوتك عند سماع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكذلك يدخل فيها - والله أعلم - ألا ترفع الآراء والأهواء والأقيسة الفاسدة على كلام النبي صلى الله عليه وسلم فتطرح الآراء وتوضع الأقوال المخالفة لقوله، فهذا من الأدب معه صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد مماته.

وقال محمد بن وزير الواسطي: سمعت يزيد بن هارون يقول: قلت لحماد بن زيد: هل ذكر الله أصحاب الحديث في القرآن؟ قال: بلى، الله تعالى يقول: {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين} [التوبة:122].

يعني: طائفة تنفر إلى الجهاد، وطائفة تنفر لتتعلم حديث النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا أتت الطائفة التي نفرت للجهاد علمتها الطائفة التي نفرت لسماع الحديث.

وعن أيوب العطار قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: حدثنا حماد بن زيد ثم قال: أستغفر الله، إن لذكر الإسناد في القلب خيلاء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية