من أعلام السلف
الشيخ أحمد فريد • التاريخ والتراجم • ج18 ص 6
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية
زهد سفيان بن عيينة رحمه الله وأقواله في الزهد
زهده رحمه الله، وأقواله في الزهد: قال أحمد بن أبي الحواري: قلت لسفيان بن عيينة: ما الزهد في الدنيا؟ قال: إذا أنعم عليه فشكر، وإذا ابتلي ببلية فصبر، فذلك الزاهد.
وقال المسيب بن واضح: سئل ابن عيينة عن الزهد؟ فقال: الزهد فيما حرم الله، فأما ما أحل فقد أباحه الله، فإن النبيين قد نكحوا وركبوا ولبسوا وأكلوا.
فكأن سفيان ينكر على الصوفية زهدهم، فهم يحرمون على أنفسهم الطيبات فلا يتزوج الواحد منهم مثلا أو لا يأكل الطعام الطيب! وهذا كان في سلف الصوفية، ولكن بعد ذلك توسعوا في المآكل والمشارب، فالمقصود: أن الذي ينكر هو الزهد المبتدع.
قال: فأما ما أحل فقد أباحه الله، فإن النبيين قد نكحوا وركبوا ولبسوا وأكلوا، لكن الله نهاهم عن شيء فانتهوا عنه وكانوا به زهادا.
وعن أحمد بن عبدة قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: الزهد في الدنيا الصبر وارتقاب الموت.
وعن حرملة بن يحيى قال: أخذ سفيان بن عيينة بيدي فأقامني في ناحية، وأخرج من كمه رغيف شعير وقال لي: دع يا حرملة! ما يقول الناس، هذا طعامي منذ ستين سنة.
