شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

من أعلام السلف

الشيخ أحمد فريد • التاريخ والتراجم • ج6 ص 12

دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية

سخاء الزهري وكرمه في العلم

عن الليث قال: كان ابن شهاب يختم حديثه بدعاء جامع يقول: اللهم أسألك من كل خير أحاط به علمك في الدنيا والآخرة، وأعوذ بك من كل شر أحاط به علمك في الدنيا والآخرة.

قال: وكان من أسخى من رأيت، كان يعطي فإذا فرغ ما معه، يستلف من عبيده ويقول: يا فلان! أسلفني كما تعرف، وأضعف لك كما تعلم، وكان يطعم الناس الثريد ويسقيهم العسل.

وعن مالك قال: كان ابن شهاب من أتقى الناس، فلما أصاب تلك الأموال قال له مولى وهو يعظه: قد رأيت ما مر عليك من الضيق، فانظر كيف تكون، أمسك عليك مالك، قال: إن الكريم لا تحنكه التجارب.

فكان ينفق كثيرا حتى يستدين، وإذا نصح يقول: إن الكريم لا تحنكه التجارب.

وعن عقيل بن خالد: أن ابن شهاب كان يخرج إلى الأعراب يفقههم، فجاء أعرابي وقد نفد ما بيده، فمد الزهري يده إلى عمامته فأخذها فأعطاه، وقال: يا عقيل! أعطيك خيرا منها.

وعن عمرو بن دينار قال: ما رأيت أحدا أهون عليه الدينار والدرهم من ابن شهاب، وما كانت عنده إلا مثل البعرة.

وعن مالك بن أنس قال: قال الزهري: وجدنا السخي لا تنفعه التجارب.

ول فايد بن أقرم يمدح الزهري: ذر ذا وأثن على الكريم محمد واذكر فواضله على الأصحاب وإذا يقال من الجواد بماله قيل: الجواد محمد بن شهاب أهل المدائن يعرفون مكانه وربيع بادية على الأعراب

الصفحة السابقة الصفحة التالية