أدب الكاتب
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص146
تحقيق: محمد الدالي — مؤسسة الرسالة
وكذلك إن سال في القفا يقال " أغم القفا " وذلك مما يذم به، قال الشاعر - وهو هدبة بن الخشرم العذري -:
فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا ... أغم القفا والوجه ليس بأنزعا
ويقال رجل " ملهوز " إذا بدا الشيب في رأسه، ثم هو أشمط إذا اختلط السواد والبياض، ثم هو " أشيب ".
و" القرن " في الحاجبين: أن يطولا حتى يلتقي طرفاهما، و " البلج " أن يتقطعا حتى يكون ما بينهما نقيا من الشعر، والعرب تستحبه وتكره القرن، و " الزجج " طول الحاجبين ودقتهما وسبوغهما إلى مؤخر العينين.
و" المقلة " شحمة العين التي تجمع السواد والبياض، والسواد الأعظم هو " الحدقة "، والأصغر هو " الناظر " وفيه إنسان العين، وإنما الناظر كالمرآة إذا استقبلتها رأيت شخصك فيها، والذي تراه في الناظر هو شخصك، و " المأق " و " المؤق " واحد، وهو طرفها الذي يلي الأنف، و " اللحاظ " مؤخرها الذي يلي الصدغ، قال أبو عبيدة: " ذنابة " العين مؤخرها، و " الخوص " صغر العين وغئورها، فإن كان في مؤخرها
