أدب الكاتب
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص22
تحقيق: محمد الدالي — مؤسسة الرسالة
لك في باب تسمية الشيء باسم غيره ومن ذلك: حمة العقرب والزنبور يذهب الناس إلى أنها شوكة العقرب وشوكة الزنبور التي يلسعان بها؛ وذلك غلط، إنما الحمة سمهما وضرهما، وكذلك هي من الحية لأنها سم. ومنه قول ابن سيرين: " يكره الترياق إذا كان فيه الحمة ". يعني بذلك السم، وأراد لحوم الحيات لأنها سم. ومنه قوله: " لا رقية إلا من نملة أو حمة أو نفس " فالنملة: قروح تخرج في الجنب، تقول المجوس: إن ولد الرجل إذا كان من أخته ثم خط على النملة يشفى صاحبها، قال الشاعر:
ولا عيب فينا غير عرق لمعشر ... كرام وأنا لا نخط على النمل
يريد أنا لسنا بمجوس ننكح الأخوات. والنفس: العين، يقال: أصابت فلانا نفس. والنافس: العائن، والحمة لكل هامة ذات سم، فأما شوكة العقرب فهي الإبرة. ومن ذلك: " الطرب " يذهب الناس إلى أنه في الفرح دون الجزع،
