أدب الكاتب
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص25
تحقيق: محمد الدالي — مؤسسة الرسالة
يريد في نساء أي نساء. ومن ذلك قول الناس: " فلان يتصدق " إذا أعطى، و " فلان يتصدق " إذا سأل، وهذه غلط، والصواب " فلان يسأل "، وإنما المتصدق المعطي، قال الله تعالى:) وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين " ومن ذلك: " الحمام " يذهب الناس إلى أنه الدواجن التي تستفرخ في البيوت، وذلك غلط، إنما الحمام ذوات الأطواق وما أشبهها مثل الفواخت والقماري والقطا، قال ذلك الأصمعي، ووافق عليه الكسائي، قال حميد بن ثور الهلالي:
وما هاج هذا الشوق إلا حمامة ... دعت ساق حر ترحة وترنما
فالحمامة ههنا قمرية. وقال النابغة الذبياني:
واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت ... إلى حمام شراع وارد الثمد
