أدب الكاتب
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص226
تحقيق: محمد الدالي — مؤسسة الرسالة
الألف في مثل هذه الحروف، فكتبوا " هو يرجو " بلا ألف، و " أنا أدعو " كذلك؛ إذ لم تكن واو جميع، وذلك لأن العلة التي أدخلت لها هذه الألف في الجميع لا تلزم في هذا الموضع، ألا ترى أنت إذا كتبت الفعل الذي تتصل واو به مثل " أنا أرجو " و " أنا أدعو " لم تشبه واوه واو النسق؛ لاتصالها بالفعل، وإذا كتبت الفعل الذي تنفصل واوه منه مثل " أنا أذرو التراب، وأسرو الثوب " - أي أنزعه لم تشبه واوه واو النسق إلا بأن تزيل الحرف عن معناه؛ لأن الواو من نفس الفعل، لا تفارقه إلا في حال جزمه، والواو في " كفروا ووردوا " واو جميع، والفعل مكتف بنفسه يمكن أن يجعل للواحد وتتوهم الواو ناسقة لشيء عليه، وقد ذهبوا مذهبا، غير أن متقدمي الكتاب لم يزالوا على ما أنبأتك من إلحاق ألف الفصل بهذه الواوات كلها؛ ليكون الحكم في كل موضع واحدا.
باب الألفين تجتمعان فيقتصر على إحداهماوالثلاث يجتمعن فيقتصر على اثنتين
تكتب يإبراهيم " و " يإسحق " و " يأبوب " و " يأبانا " بألف واحدة،
