أدب الكاتب
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص237
تحقيق: محمد الدالي — مؤسسة الرسالة
وليها، تقول " حيث يكون عبد الله أكون "، فإذا زيد فيها " ما " تغيرت وصارت بمعنى " أين " وجزمت الفعل؛ تقول " حيثما تكن أكن "؛ فدخول " ما " عليها يغير معناها، فكأنها و " ما " حرف واحد، وعلى أن " ما " معها لا تكون أبدا في موضع اسم كما كانت مع " أين " وغيرها في موضع اسم فيجوز فيها ما جاز في غيرها من الفعل.
و" نعما " إن شئت وصلت، وإن شئت فصلت، وأحب إلي أن تصل للإدغام، ولأنها موصولة في المصحف، و " بئسما " كذلك؛ لأنها وإن لم تكن مدغمة فهي مشبهة بها، وحجة من قطع " نعم ما " و " بئس ما " أن " ما " معهما في معنى الاسم.
وتكتب " فيم أنت " فتصل وتحذف الألف، فإذا كان الكلام خبرا قطعت، فقلت: " تكلم فيما أحببت "؛ لأن " ما " في موضع الاسم.
و" عما " تكتب موصولة للإدغام: كانت " ما " فيها صلة أو اسما.
باب " من " إذا اتصلت
تكتب " عمن سألت " و " ممن طلبت " فتصل للإدغام، وهي ههنا
