أدب الكاتب
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص40
تحقيق: محمد الدالي — مؤسسة الرسالة
لم يكن بدويا. ومن ذلك: " إشلاء الكلب " هو عند الناس إغراؤه بالصيد وبغيره مما تريد أن يحمل عليه، وذلك غلط، وإنما إشلاء الكلب أن تدعوه إليك، وكذلك الناقة والشاة، قال الراجز:
أشليت عنزي ومسحت قعبي
يريد أنه دعا عنزة ليحلبها، فأما إغراء الكلب بالصيد فهو الإيساد، تقول: آسدته وأوسدته، إذا أغريته. ومن ذلك: " حاشية الثوب " يذهب الناس إلى أنها جانبه الذي لا هدب له، وذلك غلط، وحواشي الثوب: جوانبه كلها، فأما جانبه الذي لا هدب له فهو طرته وكفته. ومن ذلك: " الهجنة، والإقراف " في الخيل لا يكاد يفرق الناس
