أدب الكاتب
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص50
تحقيق: محمد الدالي — مؤسسة الرسالة
وقوله " بالرفاء والبنين " يدعى بذلك للمتزوج، والرفاء: الالتحام والاتفاق، ومنه أخذ " رفء الثوب. ويقال: بالرفاء من " رفوت الرجل " إذا سكنته، قال الهذلي:
رفوني وقالوا يا خويلد لا ترع ... فقلت وأنكرت الوجوه هم هم
ويقال " من اغتاب خرق، ومن استغفر رفأ.
وقولهم " مرحبا " أي: أتيت رحبا، أي: سعة، وأهلا أي: أتيت أهلا لا غرباء فأنس ولا تستوحش، وسهلا أي: أتيت سهلا لا حزنا، وهو في مذهب الدعاء، كما تقول: لقيت خيرا.
باب تأويل كلام من كلام الناس مستعمل
يقولون: " حلب فلان الدهر أشطره " أي: مرت عليه صروفه من خيره وشره، وأصله من أخلاف الناقة، ولها شطران: قادمان، وآخران، فكل خلفين شطر.
ويقولون: " ما بفلان طرق " أي: ما به قوة وأصل الطرق
