أدب الكاتب
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص87
تحقيق: محمد الدالي — مؤسسة الرسالة
الدلو المقدم، وفرغ الدلو المؤخر، والرشاء. ثم " الصيف " ودخوله عند حلول الشمس برأس الحمل - وهو عند الناس الربيع - ونجومه: السرطان، والبطين، والثريا، والدبران، والهقعة، والهنعة، والذراع. ثم " القيظ " وهو عند الناس الصيف، ودخوله عند حلول الشمس برأس السرطان، ونجومه: النثرة، والطرف، والجبهة، والزبرة، والصرفة، والعواء، والسماك الأعزل.
ومعنى " النوء " سقوط نجم منها في المغرب مع الفجر وطلوع آخر يقابله في المشرق من ساعته، وإنما سمي نوءا لأنه إذا سقط الغارب ناء الطالع ينوء نوءا وذلك النهوض هو النوء، وكل ناهض بثقل فقد ناء به، وبعضهم يجعل النوء السقوط؛ كأنه من الأضداد، وسقوط كل نجم منها في ثلاثة عشر يوما، وانقضاء الثمانية والعشرين مع انقضاء السنة، ثم يرجع الأمر إلى النجم الأول في استئناف السنة المقبلة، وكانوا يقولون: إذا سقط منها نجم وطلع آخر وكان عند ذلك مطر أو ريح أو حر أو برد نسبوه إلى الساقط إلى أن يسقط الذي بعده، فإن سقط ولم يكن معه مطر قيل: " قد خوى نجم كذا " " وقد أخوى ".
و" سرار الشهر " و " سرره " آخر ليلة منه؛ لاستسرار القمر
