آداب المشي إلى الصلاة
الشيخ محمد بن عبد الوهاب • الفقه • ج1 ص18
تحقيق: عبد الكريم بن محمد اللاحم وغيره — جامعة الإمام محمد بن سعود، الرياض، المملكة العربية السعودية
باب صلاة التطوع
قال أبو العباس: التطوع تكمل به صلاة الفرض يوم القيامة إن لم يكن أتمها، وفيه حديث مرفوع، وكذلك الزكاة وبقية الأعمال. وأفضل التطوع الجهاد، ثم توابعه من نفقة فيه وغيرها، ثم تعلم العلم وتعليمه، قال أبو الدرداء: "العالم والمتعلم في الأجر سواء، وسائر الناس همج لا خير فيهم".
وعن أحمد: طلب العلم أفضل الأعمال لمن صحت نيته. وقال: تذاكر بعض ليلة أحب إلي من إحيائها. وقال: يجب أن يطلب الرجل من العلم ما يقوم به دينه. قيل له: مثل أي شيء؟ قال: الذي لا يسعه جهله: صلاته وصومه ونحو ذلك ثم بعد ذلك الصلاة لحديث: "استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة" 1، ثم بعد ذلك ما يتعدى نفعه من عيادة مريض أو قضاء حاجة مسلم، أو إصلاح بين الناس، لقوله صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبركم بخير أعمالكم، وبأفضل من درجة الصوم والصلاة؟ إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة" صححه الترمذي.
وقال أحمد: إتباع الجنازة أفضل من الصلاة. وما يتعدى نفعه يتفاوت، فصدقة على قريب محتاج أفضل من عتق، وهو أفضل من صدقة على أجنبي إلا زمن مجاعة، ثم حج. وعن أنس مرفوعا: "من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع" 2 قال الترمذي: حسين غريب.
قال الشيخ: تعلم العلم وتعليمه يدخل في الجهاد، وأنه نوع منه. وقال: استيعاب عشر ذي الحجة بالعبادة ليلا