آداب المشي إلى الصلاة
الشيخ محمد بن عبد الوهاب • الفقه • ج1 ص31
تحقيق: عبد الكريم بن محمد اللاحم وغيره — جامعة الإمام محمد بن سعود، الرياض، المملكة العربية السعودية
النبي صلى الله عليه وسلم من ستة أوجه أو سبعة كلها جائزة، وأما حديث سهل فأنا أختاره، وهي صلاة ذات الرقاع "طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو. وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم" 1 متفق عليه، وله أن يصلي بكل طائفة صلاة ويسلم بها، رواه أحمد وأبو داود والنسائي. ويستحب حمل السلاح فيها لقوله تعالى: {وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم} 2 ولو قيل بوجوبه لكان له وجه لقوله تعالى: {ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم} 3.
وإذا اشتد الخوف صلوا رجالا وركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها لقوله تعالى: {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} 4 يومئون إيماء بقدر الطاقة، ويكون السجود أخفض من الركوع، ولا تجوز جماعة إذا لم تمكن المتابعة.