آداب المشي إلى الصلاة
الشيخ محمد بن عبد الوهاب • الفقه • ج1 ص41
تحقيق: عبد الكريم بن محمد اللاحم وغيره — جامعة الإمام محمد بن سعود، الرياض، المملكة العربية السعودية
ويستحب لكل واحد من المتلاقيين أن يحرص على الابتداء بالسلام ولا يزيد على قوله: "السلام عليكم ورحمه الله وبركاته". وإذا تثاءب كظم ما استطاع فإن غلبه غطى فمه. وإذا عطس خمر وجهه وغض صوته وحمد الله تعالى جهرا بحيث يسمع جليسه، ويقول سامعه: يرحمك الله. ويرد عليه العاطس بقوله: يهديكم الله ويصلح بالكم. ولا يشمت من لا يحمد الله. وإن عطس ثانيا وثالثا شمته وبعدها يدعو له بالعافية.
ويجب الاستئذان على من أراد الدخول عليه من قريب وأجنبي، فإن أذن له وإلا رجع، والاستئذان ثلاثا لا يزيد عليها، وصفة الاستئذان: "السلام عليكم. أأدخل؟ " ويجلس حيث ينتهي به المجلس، ولا يفرق بين اثنين إلا بإذنهما.
ويستحب تعزية المصاب بالميت، ويكره الجلوس لها ولا تعيين فيما يقول المعزي، بل يحثه على الصبر ويعده بالأجر، ويدعو للميت ويقول المصاب: "الحمد لله رب العالمين، إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها"، وإن صلى عملا بقوله تعالى: {واستعينوا بالصبر والصلاة} 1 فحسن، فعله ابن عباس، والصبر واجب.
ولا يكره البكاء على الميت، وتحرم النياحة. والنبي صلى الله عليه وسلم بريء من الصالقة والحالقة والشاقة، فالصالقة التي ترفع صوتها عند المصيبة، والحالقة التي تحلق شعرها، والشاقة التي تشق ثوبها ويحرم إظهار الجزع.