شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص110

عالم الكتب

وهذا غلط فإن الله تعالى قد بين في كتابه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - أنه يتوب على أئمة الكفر الذين هم أعظم من أئمة البدع انتهى كلامه.

قال ابن عقيل في الإرشاد الرجل إذا دعا إلى بدعة ثم ندم على ما كان وقد ضل به خلق كثير وتفرقوا في البلاد وماتوا فإن توبته صحيحة إذا وجدت الشرائط ويجوز أن يغفر الله له ويقبل توبته ويسقط ذنب من ضل به بأن يرحمه ويرحمهم وبه قال أكثر العلماء خلافا لبعض أصحاب أحمد وهو أبو إسحاق بن شاقلا وهو مذهب الربيع بن نافع وأنها لا تقبل ثم احتج بحديث الإسرائيلي وغيره وقال لا نمنع أن يكون مطالبا بمظالم الآدميين ولكن هذا لا يمنع صحة التوبة، كالتوبة من السرقة وقتل النفس وغصب الأموال صحيحة مقبولة، والأموال والحقوق للآدمي لا تسقط، ويكون هذا الوعيد راجعا إلى ذلك، ويكون نفي القبول راجعا إلى القبول الكامل وقال هو مأزور بضلالهم وهم مأزورون بأفعالهم وقد تقدمت المسألة في أول فصول التوبة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية