الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص117
عالم الكتب
وقد ذكر ابن حامد أن المذهب: لا ينقطع التكليف خلافا للمعتزلة والمشهور في التفسير أن المراد بقوله تعالى: {يوم يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] .
طلوع الشمس من المغرب وهو الصواب، وصححه ابن الجوزي وغيره وقد ذكر أقوالا ضعيفة قال المفسرون منهم ابن الجوزي: وإنما لم ينفع الإيمان والعمل الصالح حينئذ لظهور الآية التي تضطرهم إلى الإيمان، ثم ذكر ابن الجوزي عن الضحاك أن من أدركه بعض الآيات وهو على عمل صالح مع إيمانه قبل منه كما يقبل منه قبل الآية. انتهى كلامه فظاهره مخالفة كلام الضحاك لما سبق وليس بمراد فالعمل الصالح الذي سببه ظهور الآية لا ينفع لأن الآية اضطرته إليه، وأما ما كان يعمله فظهور الآية لا تأثير لها فيه فيبقى الحكم كما كان قبل الآية.
قال ابن هبيرة: النفس المؤمنة إن لم تكسب في إيمانها خيرا حتى طلعت الشمس من مغربها لم ينفعها ما تكسبه. وطلوع الشمس من مغربها على ظاهره عند أهل العلم لا كما تأوله من تأوله من الباطنية، وهو رد على من زعم أن الله عز وجل لا يفعل ذلك من الحكماء والمنجمين. وفيه بيان عجز نمرود في مناظرته والله سبحانه أعلم.
#