الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص120
عالم الكتب
الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وإن حق العباد على الله عز وجل أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا فقلت يا رسول الله أفلا أبشر به الناس؟ قال لا تبشرهم فيتكلوا» وإنما أخبر معاذ بذلك والله أعلم خوفا من إثم كتمان العلم في الصحيحين عنه «أنه كان رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - على الرحل فناداه ثلاثا كل مرة يجيبه لبيك يا رسول الله وسعديك قال ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار. قال يا رسول الله أفلا أخبر بها الناس فيستبشرون؟ قال إذا يتكلوا وأخبر بها معاذ عند موته تأثما» .
قال ابن هبيرة لم يكن يكتمها إلا عن جاهل يحمله جهله على سوء الأدب بترك الخدمة في الطاعة، فأما الأكياس الذين سمعوا بمثل هذا ازدادوا في الطاعة ورأوا أن زيادة النعم تستدعي زيادة الطاعة فلا وجه لكتمانها عنهم. وفيه زهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتواضعه والإرداف، وقرب الرديف، وأراد بندائه ثلاثا استنصاته وحضور قلبه، وفيه جواز إخفاء بعض العلم للمصلحة في ترك العمل اتكالا على الرخصة. قال: وقوله " ما حق العباد على الله؟ " أي ما جزاؤهم؟ فعبر عن الجزاء بالحق. وذكر قول بنت شعيب:
{ليجزيك أجر ما سقيت لنا} [القصص: 25] كذا قال والله أعلم. وتوبة الكافر من كفره، قبولها مقطوع به جزم به في شرح مسلم
#