شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص184

عالم الكتب

وقال أيضا غضب بعض الصوفية على الأمير في طريق الحج فقال حنبلي بلسان القوم. قبيح بنا أن نخرج ونرجع مطاوعة للنفوس وهل خرجنا إلا وقد قتلنا النفوس؟ فرجع معه وأطاعه فقال سبحان الله لو خوطبوا بلسان الشريعة من آية أو خبر ما استجابوا فلما خوطبوا بكلمتين من الطريقة أسرعوا الإجابة فما أحسن قول الله عز وجل {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم} [إبراهيم: 4] .

وفي حواشي تعليق القاضي أبي يعلى ذكر المدائني في كتاب السلطان عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال له رجل يا أمير المؤمنين عظني قال مستوص أنت قال نعم قال: لا تهلك الناس عن نفسك فإن الأمر يصل إليك دونهم، ولا تقطع النهار بكذا وكذا فإنه محفوظ عليك ما غفلت، وإذا أسأت فأحسن فإني لم أر شيئا أشد طلبا ولا أسرع إدراكا من حسنة حديثة لذنب قديم.

وبإسناده عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم حدثني أبي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «نعمت الهدية ونعمت العطية الكلمة من كلام الحكمة يسمعها الرجل فينطوي عليها حتى يهديها إلى أخيه» وفي البخاري عن ابن عباس في قوله تعالى: {ادفع بالتي هي أحسن} [المؤمنون: 96] . قال الصبر عند الغضب والعفو عند الإساءة فإذا عصمهم الله عز وجل وخضع لهم عدوهم.

وقال أبو داود في الخراج اتخاذ الوزير حدثنا موسى بن عامر المري حدثنا الوليد حدثنا زهير بن محمد بن عبد الرحمن بن الهيثم عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها - قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا أراد الله عز وجل بالأمير خيرا جعل له وزير صدق إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه، وإذا أراد الله عز وجل به غير ذلك جعل له وزير سوء، إن نسي لم يذكره، وإن ذكر لم يعنه» حديث حسن رجاله ثقات وزهير تكلم فيه وحديثه حسن.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية