الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص199
عالم الكتب
[فصل في النظر إلى ما يخشى منه الوقوع في الضلال والشبهة]
ويحرم النظر فيما يخشى منه الضلال والوقوع في الشك والشبهة، ونص الإمام أحمد - رحمه الله - على المنع من النظر في كتب أهل الكلام والبدع المضلة وقراءتها وروايتها وقال في رواية المروذي لست بصاحب كلام فلا أرى الكلام في شيء إلا ما كان في كتاب الله أو حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم - أو عن التابعين فأما غير ذلك فالكلام فيه غير محمود رواه الخلال وقال في رواية أحمد بن أصرم لرجل إياك ومجالسة أصحاب الخصومات والكلام وقال في روايته أيضا لرجل لا ينبغي الجدال اتق الله ولا ينبغي أن تنصب نفسك وتشتهر بالكلام لو كان هذا خيرا لتقدمنا فيه أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إن جاءك مسترشد فأرشده. رواهما أبو نصر السجزي.
وقال في رواية حنبل: عليكم بالسنة والحديث وما ينفعكم، وإياكم والخوض والمراء فإنه لا يفلح من أحب الكلام وقال لي أبو عبد الله لا تجالسهم ولا تكلم أحدا منهم وقال أيضا وذكر أهل البدع فقال: لا أحب لأحد أن، يجالسهم ولا يخالطهم ولا يأنس بهم، وكل من أحب الكلام لم يكن آخر أمره إلا إلى بدعة لأن الكلام لا يدعو إلى خير، عليكم بالسنن والفقه الذي تنتفعون به ودعوا الجدال وكلام أهل البدع والمراء، أدركنا الناس وما يعرفون هذا ويجانبون أهل الكلام.
وقال عبد الله: سمعت أبي يقول كان الشافعي - رضي الله عنه - إذا ثبت عنده خبر قلده وخير خصلة فيه أنه لم يكن يشتهي الكلام إنما كانت همته الفقه وقال في روايته أيضا وكتب إليه رجل يسأله عن مناظرة أهل الكلام، والجلوس معهم قال والذي كنا نسمع وأدركنا عليه من أدركنا
#