الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص208
عالم الكتب
كمه اليمنى، وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأشار إلى كمه اليسرى، وكان فيه الصحيحان، فنظر إلى القوم كالمستفهم لهم، فلم يكن فيهم من يمكنه أن يناظره من هذا الطريق.
قال ابن طاهر: سمعت الأنصاري يقول: إذا ذكرت التفسير فإنما أذكره من مائة وسبعة تفاسير قال ابن طاهر: وجرى وأنا بين يديه كلام، فقال: أنا أحفظ اثني عشر ألف حديث أسردها سردا، وقط ما ذكر في مجلسه حديثا إلا بإسناده، وكان يشير إلى صحته وسقمه، قال ابن طاهر سمعت الإمام أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري ينشد على المنبر بهراة في يوم مجلسه:
أنا حنبلي ما حييت وإن أمت ... فوصيتي للناس أن يتحنبلوا
وسمعته ينشد أيضا:
إذا العود لم يثمر ولم يك أصله ... من الثمرات اعتده الناس في الحطب
وروى الحافظ عبد القادر الرهاوي في تاريخ المادح والممدوح عن محمد بن الحسن الصيدلاني عن أبي إسماعيل الأنصاري أنا أبو يعقوب أنا أحمد بن حسنويه سمعت محمد بن عبد الرحمن الشامي سمعت سلمة بن شبيب سمعت أحمد بن حنبل سمعت سفيان بن عيينة يقول: تنزل الرحمة عند ذكر الصالحين قيل لسفيان: عمن هذا؟ قال: عن العلماء.
وقال في الفنون: ما على الشريعة أضر من المتكلمين والمتصوفين، فهؤلاء يفسدون العقول بتوهمات شبهات العقول، وهؤلاء يفسدون الأعمال ويهدمون قوانين الأديان، قال وقد خبرت طريق الفريقين غاية هؤلاء الشك، وغاية هؤلاء الشطح، والمتكلمون عندي خير من الصوفية؛ لأن المتكلمين قد يردون الشك، والصوفية يوهمون التشبيه والأشكال، والثقة بالأشخاص ضلال، ما لله طائفة أجل من قوم حدثوا عنه، وما أحدثوا وعولوا على ما رووا لا على ما رأوا
#