الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص231
عالم الكتب
بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة فدمعت عينا عمر وقال: الله ورسوله أعلم» ، وفي بعض طرقه " فقد غفرت لكم " كرواية مسلم وفي بعض طرقه أيضا أن عمر سأله في قتله مرتين.
قال القاضي وروى الآجري عن أبي هريرة مرفوعا: «لكل أمة مجوس وإن مجوس هذه الأمة القدرية فلا تعودوهم إذا مرضوا ولا تصلوا عليهم إذا ماتوا» .
قال القاضي هذا مبالغة في الهجر. وقد روى أبو داود من حديث رجل من الأنصار عن حذيفة مرفوعا معناه، وروي أيضا عن ابن عمر مرفوعا معناه وليس فيه " لكل أمة مجوس "، وروي أيضا من رواية ربيعة الجرشي عن أبي هريرة عن ابن عمر مرفوعا «لا تجالسوا أهل القدر ولا تناكحوهم» رواه أحمد وإسناده جيد وفيه حكيم بن شريك الهذلي تفرد عنه عطاء بن دينار ووثقه ابن حبان.
قال القاضي: وروى الخلال عن ابن مسعود أنه رأى رجلا يضحك في جنازة. فقال: أتضحك مع الجنازة؟ لا أكلمك أبدا. وبإسناده عن الحسن قال: كان لأنس بن مالك امرأة في خلقها سوء، فكان يهجرها السنة والأشهر، فتتعلق بثوبه فتقول: أنشدك بالله يا ابن مالك أنشدك بالله يا ابن مالك فما يكلمها. وبإسناده عن أنس وقيل له: إن قوما يكذبون بالشفاعة وقوما يكذبون بعذاب القبر، قال: لا تجالسوهم وبإسناده عن حذيفة أنه قال لرجل جعل في عضده خيطا من الحمى: لو مت وهذا عليك لم أصل عليك، وبإسناده عن الحسن قال قيل لسمرة: إن ابنك أكل طعاما حتى كاد أن يقتله، قال: لو مات ما صليت عليه، وبإسناده أن عمر كتب إلى أهل البصرة أن لا تجالسوا صبيغا.
وبإسناده عن مجاهد قلت لابن عباس: إن أتيتك برجل يتكلم في القدر؟ فقال: لو أتيتني به لأوجعت رأسك، ثم قال: لا تكلمهم ولا تجالسهم.
وقال سعيد بن جبير لأيوب: لا تجالس
#