الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص272
عالم الكتب
وقال أبو طالب: سألت أحمد عن من نال يزيد بن معاوية قال: لا تكلم في هذا، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لعن المؤمن كقتله» قال فقد توقف عن لعنة الحجاج مع ما فعله، ومع قوله: الحجاج رجل سوء، وتوقف عن لعنة يزيد بن معاوية مع قوله في رواية مهنا، وقد سأله عن يزيد بن معاوية فقال: هو الذي فعل بالمدينة ما فعل قتل بالمدينة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونهبها لا ينبغي لأحد أن يكتب حديثه.
قال أبو بكر الخلال في كتاب السنة الذي ذكره أبو عبد الله في التوقف في اللعنة ففيه أحاديث كثيرة لا تخفي على أهل العلم، ويتبع قول الحسن وابن سيرين فهما الإمامان في زمانهما، ويقول: لعن الله من قتل الحسين بن علي، لعن الله من قتل عثمان، لعن الله من قتل عليا، لعن الله من قتل معاوية بن أبي سفيان، ونقول: لعنة الله على الظالمين إذا ذكر لنا رجل من أهل الفتن على ما تقلده أحمد.
قال القاضي فقد صرح الخلال باللعنة قال: قال أبو بكر عبد العزيز فيما وجدته في تعاليق أبي إسحاق: ليس لنا أن نلعن إلا من لعنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على طريق الإخبار عنه.
قال الشيخ تقي الدين المنصوص عن أحمد الذي قرره الخلال اللعن المطلق العام لا المعين كما قلنا في نصوص الوعيد والوعد، وكما نقول في الشهادة بالجنة والنار، فإنا نشهد بأن المؤمنين في الجنة، وأن الكافرين في النار
#