الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص286
عالم الكتب
وقول ابن عقيل: من لم يعلم أن الفعل الواقع من أخيه المسلم جائز في الشرع أم غير جائز فلا يحل له أن يأمر ولا ينهى فهذا يقتضي أنه لا إنكار إلا مع العلم، والذي قبله يقتضي الإنكار بالظن إذا انبنى على أصل، ومسألة النياحة كهذا، والكلام المتقدم يقتضي الإنكار بأمارة، وقرينة تفيد الظن، فهذه أقوال والله أعلم.
وذكر في شرح مسلم أن في قصة موسى مع الخضر - عليهما الصلاة والسلام - الحكم بالظاهر حتى يتبين خلافه لإنكار موسى، فأما مجرد الوهم والشك فلا يجوز الإقدام به على الإنكار، والاقتحام به على الديار، وقد صح عنه «أنه نهى المسافر عن قدومه على أهله ليلا» .
وفي صحيح مسلم وغيره يتخونهم أو يطلب عثراتهم، والمعنيان صحيحان وهما من حديث جابر - رضي الله عنه -.
#