شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص300

عالم الكتب

رواية ابن لهيعة وضعفه مشهور، وفي صحته نظر، وكيف يكون هذا بابا عظيما من الربا ثم يحمل على شفاعة متعينة لا سيما في ولاية، أو على قصد القربة، ولهذا رتب الهدية على الشفاعة.

ورأيت تعليقا على كلام القاضي على النسخة العتيقة لابن تيمية، وعليها خط جماعة من أصحابنا منهم الحسن بن أحمد ابن البنا نسخه سنة سبع وعشرين وأربعمائة رأيت على المجلدة الأخيرة: لا يجوز أخذ العوض في مقابلة الدفع عن المظلوم. ثم ذكر رواية أبي الحارث السابقة وقال: فإذا كره ذلك فيما لا يجب عليه فعله فأولى أن يكره فيما يجب عليه من دفع المظالم، ثم ذكر أن ابن بطة وصاحبه أبا حفص رويا خبر أبي أمامة ونحو ذلك.

وروى ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: وبإسناده عن زاذان «أنه سمع عمر يقول لمسروق بن الأجدع: إياك والهدية في سبب الشفاعة فإن ذلك من السحت» ثم ذكر رواية يعقوب السابقة، ثم قال: وذكر ابن حفص في كتاب الهبات باب كراهة الهدية على تعليم القرآن قال الأثرم لأبي عبد الله: الرجل يعطى عند المفصل قال: لا يعجبني. انتهى كلامه.

وتكلم أبو مسعود لرجل في حاجة فأهدى له هدية فأمر بإخراجها وقال: آخذ أجر شفاعتي في الدنيا، رواه صالح عن أبيه إسماعيل عن ابن عوف عن محمد عنه.

وعن عبد الله بن جعفر في هذه المسألة أنه ردها وقال إنا أهل بيت لا نأخذ على معروفنا ثمنا. رواه صالح عن أبيه عن علي بن عاصم وقد ضعفه جماعة عن خالد الحذاء وهشام بن حسان عن محمد عنه. وقد كان إبراهيم بن السري بن سهل أبو إسحاق الزجاج صاحب التصانيف الحسان ومن أهل الفضل والعلم مع حسن الاعتقاد أدب القاسم بن عبيد الله فلما تولى القاسم الوزارة كان وظيفة أبي إسحاق عنده أنه يعرض عليه القصص ويقضي عنده الأشغال ويشارط على ذلك، ويأخذ ما أمكنه وقصته مشهورة.

وقال أبو الفرج بن الجوزي في المنتظم بعد أن ترجم أبا إسحاق بهذه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية