شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص303

عالم الكتب

وقال الشاعر:

يلومني الناس فيما لو أخبرهم ... بالعذر مني فيه لم يلوموني

وقال آخر:

اقبل معاذير من يأتيك معتذرا ... إن بر عندك فيما قال أو فجرا

فقد أطاعك من يرضيك ظاهره ... وقد أجلك من يعصيك مستترا

وكان يقال: من وفق لحسن الاعتذار خرج من الذنب. وكان يقال: اعتذار من يمنع خير من وعد ممطول.

وللشافعي - رضي الله عنه -:

يا لهف نفسي على مال أفرقه ... على المقلين من أهل المروآت

إن اعتذاري إلى من جاء يسألني ... ما ليس عندي من إحدى المصيبات

وقال آخر:

هي المقادير فلمني أو فذر ... إن كنت أخطأت فما أخطأ القدر

وقال آخر:

وإذا عيروا قالوا مقادير قدرت ... وما العار إلا ما تجر المقادير

وقال الأحنف: إياك وما تعتذر منه فإنه قلما اعتذر أحد فيسلم من الكذب. وقال أيضا: أسرع الناس في الفتنة أقلهم حياء من الفرار.

قال الشاعر:

العبد يذنب والمولى يقومه ... والعبد يجهل والمولى يعلمه

إني ندمت على ما كان من زللي ... وزلة المرء يمحوها تندمه

وقد قيل:

عجبت لمن يبكي على فقد غيره ... زمانا ولا يبكي على فقده دما

وأعجب من ذا أن يرى عيب غيره ... عظيما وفي عينيه عن عيبه عمى

وقيل أيضا:

عجبت من الدنيا سلامة ظالم ... وعزة ذي بخل وذل كريم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية