الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص320
عالم الكتب
إن هذه الأمة تبتلى في قبورها فلولا أن تدافنوا لدعوت الله عز وجل أن يسمعكم عذاب القبر الذي أسمع منه ثم أقبل علينا بوجهه - صلى الله عليه وسلم - فقال: تعوذوا بالله من عذاب القبر فقالوا نعوذ بالله من عذاب القبر قال: تعوذوا بالله من عذاب النار قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار قال: تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن قالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن قال: تعوذوا بالله من فتنة الدجال قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال» ويأتي حديث جابر في الرؤيا. وعن عثمان بن أبي العاص أنه «أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبس علي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثا، قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عز وجل عني» . رواهن مسلم.
خنزب بخاء معجمة مكسورة ثم نون ساكنة ثم زاي مكسورة ومفتوحة، ويقال أيضا بفتح الخاء والزاي، ويقال بضم الخاء وفتح الزاي «وكان - عليه الصلاة والسلام - يدعو اللهم لا تشمت بي عدوا حاسدا» رواه الحاكم من حديث ابن مسعود وابن حبان من حديث ابن عمر. وقد حكى الله عز وجل عن موسى - عليه السلام - أنه قال: {فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين} [الأعراف: 150] وقيل لأيوب - عليه السلام -: أي شيء من بلائك كان أشد عليك قال: شماتة الأعداء وقال: الكلبي: لما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شمت به نساء كندة وحضرموت وخضبن أيديهن وأظهرن السرور لموته - صلى الله عليه وسلم - وضربن بالدف، فقال الشاعر:
بلغ أبا بكر إذا ما جئته ... أن البغايا رمن كل مرام
أظهرن من موت النبي شماتة ... وخضبن أيديهن بالعنام
فاقطع هديت أكفهن بصارم ... كالبرق أومض في متون غمام
#