شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص322

عالم الكتب

ولعدي بن زيد:

فهل من خلد إنا هلكنا ... وهل بالموت يا للناس عار

وعن خالد بن معدان عن معاذ قال: قال رسول الله: «من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله» . قال أحمد بن منيع: قالوا من ذنب قد تاب منه في إسناده محمد بن الحسين بن أبي يزيد الهمداني وهو ضعيف رواه الترمذي وقال: حديث غريب وليس إسناده بمتصل. خالد لم يدرك معاذا.

وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعا: «إذا زنت أمة أحدكم فليحدها الحد ولا يثرب عليها.» قال صاحب المنتقى: من أصحابنا قال الخطابي: معنى لا يثرب لا يقتصر على التثريب وهو التعيير والتوبيخ واللوم والتقريع.

وقال في النهاية: أي: لا يوبخها بالزنا بعد الضرب، قال: وقيل: لا يقنع في عقوبتها بالتثريب بل يضربها الحد فإن زنا الإماء لم يكن عند العرب مكروها ولا منكرا فأمرهم بحد الإماء كما أمرهم بحد الحرائر.

نظر بعض العباد شخصا مستحسنا فقال له شيخه: ستجد غبه فنسي القرآن بعد أربعين سنة وقال آخر: عبت شخصا قد ذهب بعض أسنانه فذهبت أسناني، ونظرت إلى امرأة لا تحل لي فنظر زوجتي من لا أريد.

وقال ابن سيرين: عيرت رجلا بالإفلاس فأفلست قال ابن الجوزي: ومثل هذا كثير وما نزلت بي آفة ولا غم ولا ضيق صدر إلا بزلل أعرفه حتى يمكنني أن أقول هذا بالشيء الفلاني، وربما تأولت تأويلا فيه بعد فأرى العقوبة. فينبغي للإنسان أن يترقب جزاء الذنب فقل أن يسلم منه، وليجتهد في التوبة وقال محمود الوراق:

رأيت صلاح المرء يصلح أهله ... ويعديهم داء الفساد إذا فسد

ويشرف في الدنيا بفضل صلاحه ... ويحفظ بعد الموت في الأهل والولد

كذا قال. ومراده كثرة ذلك لا أنه مطرد على ما لا يخفى.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية