الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص336
عالم الكتب
جماعة منهم أحمد وابن ماجه وأبو حاتم في صحيحه وقال: أراد به الفضل لأن الذكر على الطهارة أفضل لا أنه مكروه غير جائز.
ويكره السلام على من يقضي حاجته ورده منه، نص عليه أحمد لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرد على الذي سلم عليه وهو يبول. رواه مسلم وغيره وقدم في الرعاية الكبرى أن الرد لا يكره لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رد. كذا رواه الشافعي من رواية إبراهيم بن أبي يحيى وإبراهيم ضعيف عند الأكثرين.
قال الشيخ وجيه الدين يكره السلام على من هو في شغل يقضيه كالمصلي والآكل والمتغوط وإن لقي طائفة فخص بعضهم بالسلام كره انتهى كلامه. وظاهره كراهة السلام على المؤذن، وقد قال أحمد في رواية علي بن سعيد وقد سأله عن المؤذن يتكلم في الأذان فقال: لا، فقيل له يرد السلام؟ قال: السلام كلام، وجعل القاضي هذا النص مستند رواية كراهة الكلام في الأذان، فإنه حكى في كراهة الكلام روايتين وأنه يكره في الإقامة، فدل ذلك على أنه لا يكره على الرواية الأخرى، وأن عليهما تخرج كراهة السلام عليه، وإذا وجب رد المصلي إشارة واستحب بعد الفراغ فههنا أولى.
#