الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص345
عالم الكتب
لقد كذب الواشون ما بحت عندهم ... بسر ولا أرسلتهم برسول
وبرسيل.
وذكر ابن عبد البر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أبردتم إلي بريدا أو بعثتم إلي رسولا فليكن حسن الوجه حسن الاسم، وإذا سألتم الحوائج فاسألوها حسان الوجوه» وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الرجل الصالح يجيء بالخبر الصالح، والرجل السوء يأتي بالخبر السوء» قالوا: الرسول قطعة من المرسل، وقال عمرو بن العاص: - رضي الله عنه - ثلاثة دالة على صاحبها الرسول على المرسل، والهدية على المهدي، والكتاب على الكاتب. قال صالح بن عبد القدوس:
إذا كنت في حاجة مرسلا ... فأرسل حكيما ولا توصه
فسمع الخليل رجلا ينشد هذا البيت فقال هو الدرهم.
وقال آخر:
ما أرسل الأقوام في حاجة ... أمضى ولا أنفع من درهم
يأتيك عفوا بالذي تشتهي ... نعم الرسول للرجل المسلم
وقال آخر:
ما مرسل أنجح فيما نعلم ... من طبق يهدى وهذا الدرهم
وقال منصور:
أرسلت في حاجة رسولا ... يكنى أبا درهم فتمت
ولو سواه بعثت فيها ... لم تحظ نفسي بما تمنت
وقال أبو جعفر النحاس عن محمد بن الوليد: الصواب، إلى أبي فلان لأن الكتاب إليه لا له إلا على مجاز بعيد، قال أبو جعفر: والصواب ما قاله، وأكثر العلماء من الصحابة والتابعين عليه. كما روي عن ابن عمر قال: يكتب الرجل من فلان إلى فلان، ولا يكتب لفلان.
وروى ابن عون عن محمد قال: كتب رجل عند ابن عمر: بسم الله الرحمن الرحيم لفلان من فلان فقال: مه، إن اسم الله هو له إذا، وعن مغيرة عن إبراهيم قال:
#