الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص355
عالم الكتب
والإدبارة وهو شق في الأذن يفتل، فإذا به فهو الإقبالة وإذا أدبر فهو الإدبارة وذكر الجوهري في الصحاح قال يعقوب القبيل ما أقبلت به إلى صدرك، والدبير ما أدبرت به عن صدرك، يقال فلان ما يعرف قبيلا من دبير والجلدة المعلقة من الأذن هي الإقبالة والإدبارة كأنها زنمة.
قال أبو جعفر ويستحسن من هذا ما كتب به عبد الله بن المغيرة يصف القلم: يخدم الإرادة ولا يمل الاستزادة، ويسكت واقفا، وينطق سائرا على أرض بياضها مظلم، وسوادها مضيء.
ومن الكتاب من يستحسن السجع ومنهم من كرهه لقول «حمل بن مالك يا رسول الله كيف أغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل، ومثل ذلك يطل فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما هو من إخوان الكهان من أجل سجعه الذي سجع» قال في شرح مسلم قال العلماء إنما ذم سجعه لأنه عارض به حكم الشرع، فإن لم يتكلفه فحسن، ولهذا قال في الرواية الأخرى «أسجع كسجع الأعراب» واختار أبو جعفر النحاس حسن إذا خلا من ذلك لقوله - عليه السلام - «المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم» وقوله للحسن والحسين «أعيذكما من السامة والحامة ومن كل عين لامة» وعن بعض الأمراء وهو ابن زياد وقال لأصحابه من أنعم الناس عيشا؟ قالوا الأمير وأصحابه قال كلا أنعم الناس عيشا رجل في دار لا يجرى عليه كراء، له زوجة قد قنع بها وقنعت به، لا يعرفنا ولا نعرفه، إنا إن عرفناه أفسدنا عليه دينه ودنياه، وأتعبنا ليله ونهاره قال عبيد الله بن الحسن العنبري: هذا والله كلام من ذهب، فمن أحب أن يسمع كلاما من ذهب فليسمع هذا.
وعن بعض الحكماء بقدر السمو في الرفعة، تكون وحية الوقعة
#