شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص372

عالم الكتب

والدارقطني من حديث ابن مسعود فنهى - عليه السلام - عن السلام على الله لأن الله هو السلام ولم ينه عن السلام على غيره.

وأظن أن في غريب ما روي أن خديجة - رضي الله عنها - لما قيل لها قالت: الله السلام ومنه السلام، وهذا كما في الخبر الصحيح المشهور أنه - عليه السلام - كان يقول: «اللهم أنت السلام ومنك السلام» .

وقال ابن الأثير في قرأ وفيه " أن الرب عز وجل يقرئك السلام " يقال أقرئ فلانا السلام واقرأ - عليه السلام -، كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده. هذا لفظ النهاية في فصل القاف مع الراء وإذا قرأ الرجل القرآن أو الحديث على الشيخ يقول أقرأني فلان أي حملني على أن أقرأ عليه، وقد تكرر في الحديث انتهى كلامه.

وعن ابن عباس قال: «أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحج فقالت امرأة لزوجها أحجني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما عندي ما أحجك عليه، فقالت: أحجني على جملك فلان قال: ذلك حبيس في سبيل الله فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله، وإنها سألتني الحج معك. فقالت: أحجني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: ما عندي ما أحجك عليه. قالت: أحجني على جملك فلان. فقلت: ذلك حبيس في سبيل الله. فقال: أما إنك لو حججتها عليه كان في سبيل الله. وإنما أمرتني ما تعدل حجة معك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أقرئها السلام ورحمة الله وبركاته وأخبرها أنها تعدل حجة يعني عمرة في رمضان» رواه أبو داود.

ويسلم من انصرف بحضرة أحد أو أتى أهله أو غيرهم أو دخل بيتا مسكونا له أو لغيره أو خرج منه أو لقي صبيا أو رجلا وإن لم يعرفه. وقد سبق بعض ذلك للأخبار في ذلك، منها ما رواه البخاري ومسلم وأبو داود وغيرهم من حديث عبد الله بن عمرو «أن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي الإسلام خير قال: تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية