الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص424
عالم الكتب
يجب.
وقال أبو داود (باب فيما يستحب من الجيوش والرفقاء والسرايا) وذكر خبر ابن عباس المشهور خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة وخير الجيوش أربعة آلاف ولن يغلب اثنا عشر ألفا من قلة.
قال الخلال: أخبرني محمد بن موسى أن أبا عبد الله سئل عن حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - «لا تأتوا النساء طروقا قال: نعم يؤذنهم قيل بكتاب قال: نعم» وهذا الخبر في الصحيحين عن حديث جابر وفي آخره كي تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة، وفي مسلم يتخونهم أو يطلب عثراتهم.
. وفي الصحيحين عن جابر قال: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أطال الرجل الغيبة أن يجيء أهله طروقا» .
وهو بضم الطاء أي ليلا، يقال لكل من أتاك ليلا طارق، ومنه قوله تعالى: {والسماء والطارق} [الطارق: 1] . أي النجم لأنه يطرق بطلوعه ليلا، وقوله تستحد أي تصلح من شأن نفسها، والاستحداد مشتق من الحديد ومعناه الاحتلاق بالموسى، يقال: استحد الرجل إذا احتلق بالحديد، واستبان معناه إذا حلق عانته ويتوجه أن من يعمله طلبا للعثرات حرم لأنه من التجسس، وإلا كره. وإنما خص - عليه السلام - الليل بذلك لأنه الغالب لا لاختصاص الحكم. وقول أحمد يؤذنهم بكتاب يقتضي ذلك، وإلا لقال يدخل نهارا والمعنى يقتضي ذلك والله أعلم قال المروذي ذكرت لأبي عبد الله رجلا من المحدثين، فقال: إنما أنكرت عليه أن ليس زيه زي النساك.
#