شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص434

عالم الكتب

يكون له والد يكون جالسا في بيت مفروش بالديباج يدعوه ليدخل عليه قال: لا يدخل عليه قلت: يا أبا عبد الله والده ألا يدخل عليه؟ قال: يلف البساط من تحت رجليه ويدخله.

وقال في رواية أبي بكر بن حماد المقري في الرجل يأمره والده بأن يؤخر الصلاة ليصلي به قال يؤخرها قال القاضي في الجامع الكبير: فلو كان تأخيرها لا يجوز لم تجب طاعته لأنه قد قال في رواية أبي طالب في الرجل ينهاه أبوه عن الصلاة في جماعة قال ليس طاعته في الفرض.

وقال القاضي في التعليق في بحث مسألة فصول القربات عقيب رواية أبي بكر بن حماد فقد أمر بطاعة أبيه في تأخير الصلاة وترك فضيلة أول الوقت، والوجه فيه أنه قد ندب إلى طاعة أبيه في ترك صوم النفل وصلاة النفل وإن كان ذلك قربة وطاعة ثم ذكر رواية هارون المذكورة.

وقال أحمد في رواية صالح وأبي داود: إن كان له أبوان يأمرانه بالتزويج أمرته أن يتزوج، أو كان شابا يخاف على نفسه العنت أمرته أن يتزوج.

وقال الشيخ موفق الدين في حج التطوع إن للوالد منع الولد من الخروج إليه؛ لأن له منعه من الغزو وهو من فروض الكفايات، والتطوع أولى وقال في مسألة (لا يجاهد من أبواه مسلمان إلا بإذنهما يعني تطوعا) إن ذلك يروى عن عمر وعثمان وإنه قول مالك والشافعي وسائر أهل العلم واحتج بالأحاديث المشهورة في ذلك قال: ولأن بر الوالدين فرض عين والجهاد فرض كفاية وفرض العين مقدم، فإن تعين عليه الجهاد سقط إذنهما، وكذلك كل فرائض الأعيان، وكذلك كل ما وجب كالحج وصلاة الجماعة والجمع والسفر للعلم الواجب لأنها فرض عين فلم يعتبر إذن الأبوين فيها كالصلاة.

وظاهر هذا التعليل أن التطوع يعتبر فيه إذن الوالدين كما يقوله في الجهاد وهو غريب والمعروف اختصاص الجهاد بهذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية