الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص442
عالم الكتب
يسيرا لا يعرف، ونقل عنه أيضا هل للرجل أن يطلب من ورثة إنسان مالا مضاربة ينفعهم وينتفع قال إن كان غالبه الحرام فلا.
(والرابع) عدم التحريم مطلقا قل الحرام أو كثر وهو ظاهر ما قطع به وقدمه غير واحد لكن يكره، وتقوى الكراهة وتضعف بحسب كثرة الحرام وقلته.
قدمه الأزجي وغيره وجزم به في المغني وعن أبي هريرة مرفوعا «إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فأطعمه طعاما فليأكل من طعامه ولا يسأله عنه وإن سقاه شرابا من شرابه فليشرب من شرابه ولا يسأله عنه» رواه أحمد.
وروى جماعة من حديث سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن ذر بن عبد الله عن ابن مسعود أن رجلا سأله فقال: لي جار يأكل الربا ولا يزال يدعوني قال الثوري إن عرفته بعينه فلا تأكله: ومراد ابن مسعود وكلامه لا يخالف هذا.
وروى جماعة من حديث معمر أيضا عن أبي إسحاق عن الزبير بن الحارث عن سلمان قال: إذا كان لك صديق عامل فدعاك إلى طعام فاقبله فإن مهنأه لك وإثمه عليه. قال معمر: وكان عدي بن أرطاة عامل البصرة يبعث إلى الحسن كل يوم بجفان ثريد فيأكل منها ويطعم أصحابه. وبعث عدي إلى الشعبي وابن سيرين والحسن فقبل الحسن والشعبي ورد ابن سيرين قال: وسئل الحسن عن طعام الصيارفة فقال: قد أخبركم الله عن اليهود والنصارى أنهم كانوا يأكلون الربا وأحل لكم طعامهم.
وقال منصور: قلت لإبراهيم النخعي عريف لنا يصيب من الظلم ويدعوني فلا أجيبه، فقال إبراهيم: للشيطان غرض بهذا ليوقع عداوة، قد كان العمال يهمطون ويصيبون، ثم يدعون فيجابون قلت: نزلت بعامل فنزلني وأجازني قال: اقبل قلت: فصاحب ربا قال: اقبل ما لم تره بعينه.
قال الجوهري: الهمط الظلم والخبط يقال همط الناس فلان يهمطهم حقهم، والهمط أيضا الأخذ بغير تقدير، ولأن الأصل الإباحة وكما لو لم يتيقن محرما فإنه لا يحرم بالاحتمال وإن كان تركه أولى، وقد احتج لهذا
#