شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص454

عالم الكتب

وسبق قريبا تأديب الولد. وينبغي الصبر على البنات والإحسان إليهن وأن لا ينفل عليهن الذكور بغير سبب شرعي، وفي ذلك أخبار كثيرة في الصحاح وغيرها.

وقد دخل عمرو بن العاص على معاوية وعنده بنت له فقال له أبعدها الله عنك يا أمير المؤمنين فوالله ما علمت أنهن يلدن إلا عدوا، ويقربن البعداء، ويورثن الضغائن، فقال معاوية: لا تقل هذا يا عمرو فوالله ما مرض المرضى ولا ندب الموتى ولا أعون على الأحزان منهن، ولرب ابن أخت قد ينفع خاله.

وقال محمد بن سليمان: البنون نعم، والبنات حسنات، والله عز وجل يحاسب على النعم ويجازي على الحسنات وقال منصور الفقيه:

أحب البنات وحب البنات ... فرض على كل نفس كريمه

لأن شعيبا من أجل البنات ... أخدمه الله موسى كليمه

قال قتادة - رضي الله عنه -: رب جارية خير من غلام قد هلك أهله على يديه.

قال عمر بن الخطاب: - رضي الله عنه - عجلوا بكنى أولادكم لا تسرع إليهم الألقاب السوء،.

وكتب عمر بن الخطاب إلى أمراء الأمصار: علموا أولادكم العوم والفروسية وما سار من المثل وما حسن من الشعر وكان يقال من تمام ما يجب للأبناء على الآباء تعليم الكتابة والحساب والسباحة قال الحجاج لمعلم ولده: علم ولدي السباحة قبل أن تعلمهم الكتابة، فإنهم يجدون من يكتب عنهم ولا يجدون من يسبح عنهم، وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - النهي عن الدعاء عليهم. وكان يقال الدعاء على الولد والأهل بالموت يورث الفقر.

وفي صحيح مسلم «أن رجلا قال يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية