شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص52

عالم الكتب

من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل عصبية، وليس منا من مات على عصبية» رواه أبو داود وقال: لم يسمع من جبير. وعن سراقة قال خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال «خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم» إسناده ضعيف ورواه أبو داود.

وفي هذا الباب روى أبو داود من حديث ابن إسحاق عن داود بن حصين عن عبد الرحمن بن أبي عقبة عن أبي عقبة وكان مولى من أهل فارس قال «شهدت مع رسول الله أحدا فضربت رجلا من المشركين فقلت: خذها وأنا الغلام الفارسي، فالتفت إلي وقال فهلا قلت وأنا الغلام الأنصاري» رواه أحمد وابن ماجه من رواية ابن إسحاق وهو مدلس وعبد الرحمن تفرد عنه داود ووثقه ابن حبان.

قال في النهاية: في الحديث العصبي من يعين قومه على الظلم، هو الذي يغضب لعصبته ويحامي عنهم، والعصبة الأقارب من جهة الأب كأنهم يعصبونه ويتعصب بهم أي: يحيطون به ويشتد بهم، ومنه الحديث «ليس منا من دعا إلى عصبية أو قاتل عصبية» والتعصب المحاماة والمدافعة.

ولمسلم من حديث جندب «من قتل تحت راية عمية يدعو عصبية أو ينصر عصبية فقتلته جاهلية» . قال صالح بن أحمد في مسائله عن أبيه: وسألته عن حديث ابن عباس «إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو» قال أبي: لا تغلو في كل شيء حتى الحب والبغض قال أبو داود (باب في الهوى) حدثنا حيوة بن شريح ثنا بقية عن ابن أبي مريم عن خالد بن محمد الثقفي عن بلال بن أبي الدرداء عن النبي قال: «حبك للشيء يعمي ويصم» ابن أبي مريم هو أبو عبد الله الغساني الحمصي عالم دين لكنه ضعيف عند أهل العلم رواه أحمد وعبد الحميد وأبو يعلى الموصلي من حديثه.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أراه رفعه قال: «أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا ما عسى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية