الآداب الشرعية — ج 1
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص54
عالم الكتب
عدل وأمن وإحسان وبذل ندى ... وخفض عيش نقضيه وأوقات
ماتوا وعشنا فهم عاشوا بموتهم ... ونحن في صور الأحياء أموات
لله در زمان نحن فيه فقد ... أوذي بنا وعرتنا فيه نكبات
جور وخوف وذل ما له أمد ... وعيشة كلها هم وآفات
وقد بلينا بقوم لا خلاق لهم ... إلى مداراتهم تدعو الضرورات
ما فيهم من كريم يرتجى لندى ... كلا ولا لهم ذكر إذا ماتوا
عزوا وهنا فها نحن العبيد وهم ... من بعد ما ملكوا للناس سادات
لا الدين يوجد فيهم لا ولا لهم ... من المروءة ما تسمو به الذات
والصبر قد عز والآمال تطعمنا ... والعمر يمضي فتارات وتارات
والموت أهون مما نحن فيه فقد ... زالت من الناس والله المروآت
يا رب لطفك قد مال الزمان بنا ... من كل وجه وأبلتنا البليات
وقال أبو سليمان الخطابي - رحمه الله تعالى -:
ما دمت حيا فدار الناس كلهم ... فإنما أنت في دار المداراة
من يدر دارى ومن لم يدر سوف يرى ... عما قليل نديما للندامات
وقال زهير:
ومن لم يصانع في أمور كثيرة ... يضرس بأنياب ويوطأ بمنسم
المنسم للرجل استعارة وهو في الأصل للدواب، في الزبور: من كثر عدوه فليتوقع الصرعة. حكي أن داود قال لسليمان - عليهما السلام -: لا تشتر عداوة رجل واحد بصداقة ألف.
#