شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 1

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج1 ص60

عالم الكتب

أحمد وغيره.

ولعل ابن عباس كان ممن يقول: لا يسقط حق المقتول في الآخرة قال: وعلى هذا القول فيأخذ المقتول من حسنات القاتل بقدر مظلمته كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح فإذا استكثر القاتل وغيره من أهل الظلم التائبين من الحسنات ما يوفي به غرماءه، ويبقى له فضل كان بمنزلة من عليه ديون واكتسب أموالا يوفي بها ديونه، ويبقى له فضل، ويأتي كلام في توبة المبتدع وغيره أيضا.

ويؤيده ما قال أحمد في المسند حدثنا سفيان عن عمار عن سالم سئل ابن عباس عن رجل قتل مؤمنا، ثم تاب، وآمن وعمل صالحا، ثم اهتدى قال: ويحك وأنى له الهدى؟ سمعت نبيكم - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يجيء المقتول متعلقا بالقاتل يقول يا رب سل هذا فيم قتلني؟» والله لقد أنزلها الله على نبيكم وما نسخها بعد إذ أنزلها قال: ويحك وأنى له الهدى؟ عمار هو الذهبي وسالم هو ابن أبي الجعد إسناد جيد. ورواه النسائي وابن ماجه من حديث سفيان. ورواه أحمد أيضا بمعناه عن محمد بن جعفر وروح عن شعبة عن مسلم سمعت ابن عباس فذكره بإسناد جيد ومسلم هو ابن مخراق.

وينبغي أن يقال: إذا قيل لا توبة له معناه يعذب على هذا الذنب ولا بد، ثم يخرج كأهل الكبائر إذا لم يتوبوا، لا أنه لا يخرج من النار أبدا ولم أجد هذا صريحا عن ابن عباس ولا عن أحمد، وحكاه بعضهم قولا في التفسير، ولا وجه له فإنه لا يكفر بذلك عند أهل السنة ولا وجه عندهم لتخليد مسلم في النار.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية