الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص102
عالم الكتب
[فصل في حكم اجتماع الناس للذكر والدعاء ورفع الصوت به ومتى يكون بدعة]
فصل حكم اجتماع الناس للذكر والدعاء ورفع الصوت به ومتى يكون بدعة قال: مهنا: سألت أبا عبد الله عن الرجل يجلس إلى القوم فيدعو هذا ويدعو هذا، ويقولون له: ادع أنت. فقال: لا أدري ما هذا وقال ابن منصور لأبي عبد الله: يكره أن يجتمع القوم يدعون ويرفعون أيديهم؟ فقال: ما أكرهه للإخوان إذا لم يجتمعوا على عمد إلا أن يكثروا.
قال ابن منصور: قال إسحاق بن راهويه كما قال وإنما معنى إلا أن يكثروا إلا أن يتخذوها عادة حتى يكثروا.
وقال أبو العباس الفضل بن مهران سألت يحيى بن معين وأحمد بن حنبل قلت: إن عندنا قوما يجتمعون فيدعون ويقرءون القرآن ويذكرون الله تعالى فما ترى فيهم قال: فأما يحيى بن معين فقال: يقرأ في المصحف ويدعو بعد صلاة ويذكر الله في نفسه. قلت: فأخ لي يفعل هذا قال: انهه قلت: لا يقبل قال: عظه قلت: لا يقبل، أهجره؟ قال: نعم. ثم أتيت أحمد حكيت له نحو هذا الكلام فقال لي أحمد أيضا: يقرأ في المصحف ويذكر الله تعالى في نفسه.
ويطلب حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: فأنهاه؟ قال: نعم قلت: فإن لم يقبل قال: بلى إن شاء الله تعالى فإن هذا محدث، الاجتماع والذي تصف قلت: فإن لم يفعل أهجره؟ فتبسم وسكت.
وعن معمر أن عمر بن عبد العزيز كان حسن الصوت بالقرآن
#