الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص115
عالم الكتب
[فصل في محو كتب الحديث أو دفنها إذا كانت لا ينتفع بها]
) قال بكر عن أبيه عن أبي عبد الله سمعه، وسئل عن رجل أوصى إليه رجل أن يدفن كتبه قال: ما أدري ما هذا وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: دفن دفاتر الحديث قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
وقال في رواية أبي طالب وقد سأله عن محو كتب الحديث فقال: سبحان الله تمحي السنة والعلم قلت: ما تقول قال: لا وقال أبو طالب أبا عبد الله ما ترى في دفن العلم إذا كان الرجل يخاف أن ليس له خلف يقوم به ويخاف عليه الضيعة قال: لا يدفن ولعل ولده ينتفع به، عبيدة أوصى أن تدفن والثوري لم يكن له ولد ولعل غير ولده ينتفع به قلت يباع قال: لا يباع العلم ولكن يدعه لولده ينتفع به أو غير ولده ينتفع به وقال في رواية المروذي وسأله عمن أوصى أن تدفن كتبه قال: ما يعجبني دفن العلم.
وقال المروذي سألت أبا عبد الله عن رجل أمر بدفن كتبه وله أولاد فأطرق مليا ثم قال: لعله ينتفع بها، ثم قال إن كان فيها منفعة عرضت فما أعطي بها من شيء حسبت من ثلثه. وحمل أحمد بن أبي الحواري كتبه إلى البحر ففرقها وقال: لم أفعل هذا تهاونا بك ولا استخفافا بحقك ولكن كنت أطلب أن أهتدي بك إلى ربي، فلما اهتديت بك إلى ربي استغنيت عنك.
#