الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص129
عالم الكتب
[فصل في علم الإعراب لصاحب الحديث]
) قال ابن الجوزي: ومن العلوم التي تلزم صاحب الحديث معرفته للإعراب لئلا يلحن وليورد الحديث على الصحة.
كان ابن عمر يضرب ولده على اللحن، انتهى كلامه، وكذا قال ابن عبد البر: كان ابن عمر يضرب ولده على اللحن قال: وكتب عمر إلى أبي موسى - رضي الله عنهما -: أما بعد فتفقهوا في السنة وتعلموا العربية، أما الأول فرواه أبو بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن إدريس عن نافع عن ابن عمر، إسناد جيد، وروي الثاني عن عيسى بن يونس عن ثور عن يحيى بن سعد قال: كتب عمر، فذكره، وهو منقطع.
وروى ابن أبي شيبة عن عمر أنه قال: تعلموا العربية فإنها تثبت العقل وتزيد في المروءة، وإسناده ضعيف
قال ابن عبد البر وقال شعبة: مثل الذي يتعلم الحديث ولا يتعلم النحو مثل البرنس لا رأس له.
وقال عبد الملك اللحن في الكلام أقبح من آثار الجدري في الوجه. وقال ابن شبرمة إذا سرك أن تعظم في عين من كنت في عينه صغيرا، أو يصغر في عينك من كان فيها كبيرا، فتعلم العربية فإنها تجرئك على المنطق وتدنيك من السلطان قال الشاعر:
اللحن يصلح من لسان الألكن ... والمرء تعظمه إذا لم يلحن
ولحن الشريف محطة من قدره ... فتراه يسقط من لحان الأعين
وترى الدني إذا تكلم معربا ... حاز النهاية باللسان المعلن
وإذا طلبت من العلوم أجلها ... فأجلها منها مقيم الألسن
وذكر ابن عبد البر في مكان آخر أن قائل هذا لو كان مهتديا لقال: فأجلها منها مقيم الأدين وما قاله حق قال: وقالوا العربية تزيد في المروءة
#