شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص142

عالم الكتب

[فصل في جرح رواة الحديث لبيان الحقيقة ومعرفة الصحيح من غيره]

) سأل رجل أبا عبد الله عن أبي البختري فقال: كان كذابا يضع الحديث فقال الرجل أنا ابن عمه قال أبو عبد الله: الله المستعان ولكن ليس في الدين محاباة.

وقال مهنا: سألت ابن معين عن الواقدي قال: أنت تعرفه وأحب أن تعفيني قلت لم قال: إن ابنه أخ لي قلت فدعه، وسأل أحمد رجلا عن موت ابن المبارك فقال ما تصنع بهذا يا أبا عبد الله قال نعرف به الكذابين.

وقال يحيى بن سعيد سألت شعبة وسفيان بن سعيد وسفيان بن عيينة ومالك بن أنس عن الرجل يحدث بالحديث يخطئ فيه أو يكذب فيه فقالوا جميعا بين أمره قال أحمد في رواية مهنا هو كما قالوا، فقلت له أما تخاف أن يكون هذا من الفاحشة قال لا هذا دين ونقل غيره عن أحمد أنه سأله عن معنى الغيبة فقال: إذا لم ترد عيب الرجل قلت قد جاء يقول فلان لم يسمع وفلان يخطئ قال لو ترك هذا لم يعرف الصحيح من غيره وقال شعبة وقيل له تمسك عن أبان بن أبي عياش؟ فقال ما أرى يسعني السكوت عنه، وقد سبق هذا المعنى في أول الكتاب، وفي فصول الهجرة من الأمر بالمعروف.

وقيل ليحيى بن سعيد أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماءك عند الله قال: ذاك أحب إلي من أن يكون خصمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لم حدثت عني حديثا ترى أنه كذب.

وقال بعض الصوفية لابن المبارك وقد تكلم في المعلى بن هلال: يا أبا عبد الرحمن تغتاب؟ فقال له: اسكت إذا لم نبين كيف نعرف الحق من الباطل؟ وقال الشافعي: ليس هذا من الغيبة، وفي هذا المعنى أحاديث وآثار كثيرة.

وقال أبو الحارث: سمعت أبا عبد الله غير مرة يقول: ما تكلم أحد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية