الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص151
عالم الكتب
[فصل في خطر كتمان العلم وفضل التعليم وما قيل في أخذ الأجر عليه]
) قال مثنى: إنه سأل أبا عبد الله عن الحديث الذي جاء «من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار» فرفعه ولم ير إذا سئلت عن شيء إلا أن أجيب علمت، ولم ير الجلوس في مسجد الجامع لمكان الشهرة، ولم يكره أن أحدث فيه إذا من أراد ذلك مني وإن كنت متعلما.
وقال الخلال: سمعت أبا بكر أحمد بن محمد بن صدقة يقول قال أبو عبد الله: الأحاديث فيمن كتم علما ألجمه الله بلجام من نار لا يصح منها شيء.
قال أبو داود (باب كراهية منع العلم) ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد أنا علي بن الحكم عن عطاء عن أبي هريرة قال قال رسول الله: - صلى الله عليه وسلم - «من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة» ورواه ابن ماجه والترمذي وحسنه من حديث علي بن الحكم له طرق عن علي بن الحكم، وعلي من رجال البخاري، ووثقه ابن سعد وأبو داود وغيرهما.
وقال أبو حاتم لا بأس به صالح الحديث وقد رواه صدقة بن موسى، وهو ضعيف عندهم عن مالك بن دينار عن عطاء وقال ابن الجوزي في قوله تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون} [البقرة: 159] .
قال: وهذه الآية توجب إظهار علوم الدين منصوصة كانت أو مستنبطة، وتدل على امتناع جواز أخذ الأجرة على ذلك إذ غير جائز استحقاق الأجر على ما يجب فعله، كذا قال ابن الجوزي وقد يستحق
#