الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص17
عالم الكتب
خمسة أشياء تقبح في خمسة أصناف: الحدة في السلطان، وقلة الحياء في ذوي الأحساب، والبخل في ذوي الأموال، والفتوة في الشيوخ، والحرص في العلماء والقراء.
وفيهما أيضا من حديثه «يا نساء المؤمنات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة» .
وللترمذي «تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر، ولا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة» .
الفرسن العظم قليل اللحم وهو خف البعير أيضا كالحافر للدابة وقد يستعار للشاة وهو الظلف. ونونه زائدة وقيل أصلية، ووحر الصدر بالتحريك غشه ووسواسه. ولأحمد من حديث عمر: لا يشبع الرجل دون جاره. قال في المستوعب: وحسن الجوار مأمور به فإن للجار حقا وحرمة ثم ذكر كما ذكر الحسن وزاد في آخره ما لم يعص الله تعالى. وجاء رجل إلى أبي العباس أحمد بن يحيى بن ثعلب يشاوره في الانتقال عن محلة إلى أخرى لتأذي الجوار، فقال العرب تقول صبرك على أذى من تعرفه خير لك من استحداث من لا تعرفه وكان الشيخ تقي الدين يقول هذا المعنى أيضا.
وروى البيهقي في مناقب الإمام أحمد عن عثمان بن زائدة قال العافية عشرة أجزاء تسعة منها في التغافل. فحدثت به أحمد بن حنبل فقال العافية عشرة أجزاء كلها في التغافل.
وروى أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال ما كثرت النعم على قوم قط إلا كثر أعداؤها. وقد ذكرت خبر حذيفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه قالوا يا رسول الله وكيف يذل نفسه؟ قال يتعرض من البلاء ما لا يطيق» وقال بعضهم:
إن الهوان حمار الموت يألفه ... والحر ينكره والفيل والأسد
#