الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص159
عالم الكتب
[فصل في الكتابة والكتب والكتاب وأدواتهم الكتابية]
. قال الخلال: التوقي أن لا يترب الكتاب إلا من المباحات ثم روي عن المروزي أن أبا عبد الله كان يجيء معه بشيء، ولا يأخذ من تراب المسجد قال المروذي سمعت عبد الصمد بن مقاتل سمعت أبي يقول: رأيتهم يكتبون الكتاب في دور السبيل، فإذا أرادوا أن يختموه أرسلوا إلى البحر فأخذوا الطين. وذكر بعض الشافعية في كتاب فاتحة العلم ما يدل على أن هذا لا يحرم.
وعن جابر مرفوعا «تربوا صحفكم أنجح لها فإن التراب مبارك» وعن زيد بن ثابت مرفوعا «ضع القلم على أذنك فإنه أذكر للمملي» رواهما الترمذي وضعفهما، وروى ابن ماجه الأول.
قال ابن عبد البر: وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال «تربوا الكتب وسحوها من أسفلها فإنه أنجح للحاجة» وذكر أيضا الخبر المشهور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب» .
وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويفيض المال، ويكثر التجار، ويظهر القلم» يعني الكتابة، كذا ذكره ابن عبد البر والصحيح المشهور «يرفع العلم ويفيض المال» حسب. قال الحسن البصري: لقد أتى علينا زمان وإنما يقال: تاجر بني فلان وكاتب بني فلان، ما يكون في الحي إلا التاجر الواحد والكاتب الواحد. وقال الحسن أيضا: لقد كان الرجل يأتي الحي العظيم فما يجد به كاتبا.
وفي الحديث المرفوع أيضا «فشو القلم وفشو التجارة من أشراط الساعة» يعني بقوله " فشو القلم " ظهور الكتابة وكثرة الكتاب.
وعن بعض المفسرين في قوله تعالى حاكيا عن يوسف - عليه السلام -
#